مدينة اضنة التركية

هي أجمل مدن تركيا على الحدود السورية و هي خامس أكبر مدن تركيا وعاصمة محافظة أضنا .تبلغ نسبة العرب في المحافظة 28% وموقعها في جنوب البلاد قريباً من أقدم جبال طوروس ,وتبعد 50 كم عن البحر الأبيض المتوسط و12 كم عن قاعدة انجرليك الجوية لحلف الشمال الأطلسي .واسم المدينة مشتق من “أدونيس” ابن “كرونوس” من الميثولوجيا الإغريقية ويوجد في المدينة مطار للتواصل مع جميع المحافظات التركية

شهدت عشرة حضارات كبيرة ومختلفة اختلافا سياسيا وذلك على مدار التاريخ ومدينة أضنة المبنية على أراضي مائية خصبة في دلتا نهري جيهان وسيهان يمتد تاريخها إلى 6000 ق. م. وذلك بسبب موقعها الجغرافي.

تعتبر مدينة أضنة من أهم مدن منطقة كيليكيا الأثرية. وهي مهد العديد من الحضارات القديمة على مر السنين من الهيتيت حتى العثمانيين. وقد أخذت المدينة اسمها من أضانوس ابن إله السماء أورانوس وذلك حسب اسطورة اليونان. وبنيت على شواطئ نهر سيهان (صاروص) الذي يصب في البحر الأبيض المتوسط صانعا منعطفا واسعا على سفح جبال طوروس. وتعود تلة تبه باغ الموجود في مركز أضنة إلى نهاية العصر الحجري بمرور بني الإنسان على الحياة البشرية. وهي تعتبر من أقدم المدن السكنية في العالم وتعود إلى أعوام 6000 ق. م.

وانضمت مدينة أضنة إلى اتحاد الهيتيت في عام 1350 ق. م. وذلك عندما مركز مركزا لمملكة كيزنواتا. ووقعت تحت سيطرة الآشوريين في القرن التاسع ق. م. وتحت سيطرة الإيرانيين في القرن السابع ق. م.. وأضنة التي كانت نزل للإسكندر الأكبر وجيوشه عام 333 ق. م. وقعت تحت سيطرة المقدونيين بعد حرب إسوس ووقعت تحت سيطرة السلافيك بعد موت الإسكندر.

ودخلت تحت حكم دولة الروم في زمن والي ولاية المنطقة الشهير خطيب تشيتشرون في القرن الأول ق. م. وأصبحت أكبر مركز تجاري في روما الشرقية. وقعت المدينة تحت سيطرة الصاصانيين عام 260 ميلادي وتحت سيطرة البيزنطيين في القرن الرابع وتحت سيطرة العباسيين في القرن الثامن وعادت إلى البيزنطيين في القرن العاشر وتحت سيطرة السلاجقة في القرن الحادي عشر وتحت سيطرة الأرمن في القرن الثاني عشر وتحت سيطرة المماليك في القرن الرابع عشر وبذلك أصبحت للأتراك كاملة.

الأتراك القادمون من آسيا الوسطى إلى تشوكوروفا في زمن دولة مماليك تركيا كانوا أول من بنوا حضارة جديدة على الأراضي المائية الخصبة هذه. وسمي نهر بيراموس بنهر جيهان وسمي نهر ساروس بنهر سيهان. واستمرت باهوية أولاد رمضان المبنية في عام 1352 في أضنة حتى عام 1517. وعندما سافر السلطان ياووز سلطان سليم إلى مصر في ذلك التاريخ ضم أضنة إلى الإمبراطورية العثمانية. وكانت نزلا لقانوني سلطان سليمان عندما سافر إلى الشرق عام 1535 وكانت نزلا للسلطان مراد الرابع عندما سافر إلى العراق عام 1638 وكانت نزلا لإبراهيم باشا ابن والي مصر الذي تمرد على الدولة العثمانية عام 1833 ولجيوشه.

بدأت معارك جديدة للأتراك في عام 1918 مع نهاية الحرب العالمية الأولى. وعندما أخذ مصطفى كمال قيادة جيوش يلديريم من المارشال الألماني ليمان فون ساندرس وذلك في أضنة تاريخ 31 أكتوبر 1918 قال مصطفى كمال “ربما انتهت الحرب بالنسبة لقوات التحالف أما الحرب التي تخصنا وهي حرب مستقبلنا الآن تبدأ” وبذلك أعطى الشرارة الأولى لحرب التحرير في أضنة. وفي ذلك الأثناء بدأت قوات العدو باحتلال مدينة أضنة ونواحيها. وكان هدف هذه القوات بناء دولة أرمنية مساندة للدول الأوربية. وقد قام المحتلون بالظلم والتعذيب في أضنة. ولكن لم يتحمل سكان أضنة ذلك فكونوا “تشكيلات كيليكيا للقوات القومية” وفي 5 أغسطس 1920 جاء مصطفى كمال وفوزي بي (تشاكماك) وأعضاء البرلمان إلى بوزانطي وحولوها إلى مركز إقليمي وعقدوا هناك مؤتمر بوزانطي. وفي شهر نوفمبر 1920 تعرض الفرنسيون إلى الهزيمة واعترفت الحكومة الفرنسية رسميا بحكومة مجلس البرلمان التركي الكبير. وفي تاريخ 20 أكتوبر 1921 تم توقيع اتفاقية أنقرة مع الفرنسيين وبموجب هذه الاتفاقية انسحب الفرنسيون من تشوكوروفا نهائيا في 5 يناير 1922 ومنذ ذلك التاريخ انتقلت مركزية الإقليم إلى مدينة أضنة..شيدت مدينة أضنة على نهر سيهان في جوكوروفا الذي يقع جنوب جبال طوروس

وتتكون مساحة المحافظة من 49% مناطق جبلية و 23% هضاب و 27% ساحل ومناطق مستوية. وعند الاتجاه من الجنوب إلى الشرق وعند الوصول إلى جبال طوروس فإن الارتفاع يزيد عن 2500م. وتتخذ أطراف طوروس الشكل الساحلي بالاتجاه إلى البحر الأبيض المتوسط.

ونهرا جيهان وسيهان اللذان ينبعان من الأناضول الداخلية يصبان في البحر الأبيض المتوسط. يوجد سبع بحيرات فوق جبال طوروس وتوجد بحيرات سد تشاطلان وسيهان فوق نهر سيهان وتوجد بحيرة سد أصلان طاش فوق نهر جيهان. أما بحيرات جنة الطيور

وأجياطان وأكياطان فتوجد في كاراطاش .  تتصف مدينة أضنة بخواص مناخ إقليم البحر الأبيض المتوسط.فهو حار جاف صيفا ودافئ ممطر شتاءا ومتوسط مقدار الأمطار 625مم وتهطل الأمطار بنسبة 51% شتاءا و26% ربيعا و18% خريفا و5% صيفا وأبرد شهر هو يناير (متوسط الحرارة درجات مئوية) وأكثر الشهور حرارة هو أغسطس ( متوسط الحرارة 28 درجات مئوية)

اضنة برشور

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *