الغاء الفيزا للسوريين بين لحظة و ضحاها

لا شك ان جميع المواطنين السوريين ينتظرون الغاء الفيزا المفروضة عليهم من قبل انقرة و لا شك ان
التصريحات في الايام الماضية كانت كفيلة بزرع الامل لدى ملايين السوريين بالتراجع عن قرار فرض الفيزا على المواطنين السوريين  و اخر التصريحات في الامس اتت من جانب
رئيس المجلس الأوروبي مارتن شولتز، في وقت سابق، إن عدم البت في المواضيع  العالقة يجعل أمر رفع الاتحاد الأوروبي لتأشيرات السفر عن المواطنين الأتراك غير ممكن في شهر تموز/ يوليو الحالي مما يعني انهيار الاتفاق بين تركيا و الاتحاد الاوربي من اجل دخول الاتراك قارة اوربا بدون فيزا     و من جانبه لم تكن تصریحات السید یاسین أقطاي عضو مجلس النواب التركي، لتوضح للسوریین أكثر مما ھو واضح لھم، فقرار فرض التأشیرة التركیة على السوریین لم یكن لیصدر عن إرادة تركیة حرة ومنفردة، وإنما جاء نتیجة ضغط أوروبي كبیر، لوقف تدفق السوریین إلى تركیا ومنھا إلى أوروبا، ومن المعلوم أن بوابة الدخول إلى أوروبا تبدأ من شواطئ أزمیر التركیة، وإذا أراد الأوربیون إغلاق ھذا الباب فعلیھم وقف تدفق السوریین إلى تركیا، وھذا ما حصل بالضبط، حیث نجح الاتحاد الأوروبي بالضغط على تركیا لتمریر قرار یقضي بفرض تأشیرة على السوریین للقدوم إلى تركیا، وبعد فرض التأشیرة یبدو أن الضغط الأوروبي لم یتوقف، حیث ومن ظاھر الحال، أن الأوروبیون اشترطوا على الأتراك رفض طلب أي شخص قد یحمل طلبه ظاھراً أو باطناً إمكانیة اللجوء من تركیا إلى أوروبا، فاكتفت تركیا بقبول نسبة ضئیلة جداً من الطلبات، لا تتجاوز ٥ إلى ۱۰ % في أحسن الأحوال، وذلك رغم استیفاء الطلبات المقدمة الشروط والأوراق اللازمة، یضاف إلى ذلك صعوبة التقدم للحصول على التأشیرة التركیة، وخاصة مع الطلبات الصعبة على أغلب شرائح الشعب السوري الذي یعیش حالة حرب منذ ما یزید عن الخمس سنوات.

 ومع ذلك، أصر الأوربیون على مطالبھم والاستمرار بالضغط على الجانب التركي لإبقاء السوري بعیداً عن شواطئھم، وبتحلیل بسیط للزیارات المكوكیة التي تقوم بھا المستشارة الألمانیة، أنجيلا ميركل، وغیرھا من المسؤولین الأوروبین إلى تركیا، یمكننا معرفة أن الضغط الأوروبي لم یكن لیتوقف یوما فیما یتعلق بھذا الشأن، وھنا نلاحظ أن سیاسة تركیا في ھذا السیاق كانت (أنفذ التزامي، فنفذ التزامك)، وھذه السیاسة صرح بھا أكثر من مرة رئیس الوزراء التركي السابق السید أحمد داود أوغلو، مھندس الصفقة الأوروبیة، كما یحب البعض أن یسمیه.

وبنظرة سريعة، یمكن القول إن تركیا كانت تنفذ التزامھا، حیث رضخت للضغط الأوروبي بعدم قبول طلبات السوریین ــ إلا ما ندر منھا وخاصة التجار حیث یتم قبول الفیزا التجاریة بنسبة أفضل من غیرھا ــ وعملت على إدماج السوریین في المجتمع التركي من خلال عدد من القوانین التركیة، من أھمھا إلزام السوري باستخراج إقامة في تركیا، وغیر ذلك من القوانین التي صدرت وستصدر قریباً.

ولكن الأوروبیين ھم المشكلة دائماً، فلم ینفذوا أياً من التزاماتھم وبدؤوا بسیاستھم المشھورة (المماطلة)، حیث أجلوا إلغاء تأشیرة دخول الأتراك إلى أوروبا للشھر العاشر، وسیلحقھا تأجیل آخر كما ھو الحال دائماً، إضافة إلى تدخلھم في القوانین التركیة، ومنھا قانون مكافحة الإرھاب حیث ألزموا الأتراك بضرورة تعدیله، وھذا یعني تدخلاً سافراً بالشؤون الداخلیة للدول، وأخیرا فإن القشة التي قصمت ظھر البعیر ھي تصریحات رئیس الوزراء البریطاني، الذي قال إن تركيا ربما تدخل الاتحاد الأوربي عام ۳۰۰۰ للمیلاد، أي أن تركیا تحتاج إلى ألف عام لدخول أوروبا، وھذا تصریح بمثابة الشتیمة التي لن یسكت عنھا الأتراك مطلقاً، وقد بدأت الأصوات في الداخل التركي تعلو، وخاصة تلك الأصوات التي تفضح الأوروبيین واتفاقھم مع تركیا، وأنھم ھم السبب بفرض التأشیرة على الشعب السوري، وفضح الشعارات الكاذبة بالحریات وحقوق الإنسان وما إلى ذلك.

و بالنهايه ان لم يتم اتمام الاتفاق بين اوربا و تركيا   فأن النتیجة ستكون الغاء او تخفیف شروط فرض الفیزا على السوریین، من خلال عدة حلول، ویمكن القول إن تطبیق إحدى ھذه الحالات أو دمج بعض الحلول مع بعضھا، یمكن أن یحل كثیراً من مشاكل للسوریین، ومن ھذه الحلول

 إلغاء التأشیرة التركیة على السوریین بشكل نھائي، خلال وقت قصیر، حیث فرضت الفیزا في الأسبوع الأول من بدایة العام، ویمكن إلغاء التأشیرة في الأسبوع الأول من منتصف العام أي بتاریخ التاسع من تموز.

 تفعیل نظام الفیزا الإلكترونیة للسوریین، بحیث یمكن للسوري الحصول على التأشیرة التركیة سواء من المطار أو عبر الإنترنت، وإلزام الشخص القادم بالحصول على الإقامة السیاحیة تحت طائلة الطرد.

  تفعیل قانون لم الشمل للسوریین على كافة المعابر، بحیث یستطیع مقدم الطلب لم شمل أسرته سواء عن طریق المعابر البریة أو الجویة أو البحریة، بحیث یستطیع الشخص لم شمل أسرته بمجرد أن یقدم الوثائق المطلوبة والمشابھة للوثائق المطلوبة للم الشمل عن طریق المعابر البریة.

تسھیل الحصول على الفیزا لمن لدیه موعد مقابلة لم شمل في سفارات الدول الأجنبیة الموجودة في تركیا، خاصة وأن الأشخاص الحاصلین على الموعد لن یمكثوا في تركیا فترة طویلة، على أن یتم التأكد من صحة الطلب عبر مراسلة السفارة المعنیة.

 تحدید الأوراق المطلوبة بشكل كامل وتقریب مواعید الحصول على موعد من السفارة مع وجود مرونة أكبر من ناحیة استكمال الأوراق الناقصة أو تصحیح الأوراق غیر الصحیحة، بما یؤدي من حیث المآل إلى قبول الطلب.

ومن خلال تفعیل إحدى ھذه الحلول، أو دمج عدة حلول مع بعضها البعض، سنصل إلى حل مشكلة الحصول على التأشیرة التركیة للسوریین، وھي التي تعتبر أم المشاكل حالیا، حیث كانت تركیا ھي الرئة التي یتنفس منھا الشعب السوري والملاذ الآمن الذي یلجأ إلیه، وترنو إلیه العیون عند كل حادثة.

اقرا ايضا
توضيح هاام للسوريين المخالفين بشأن استخراج الاقامة السياحية

1 Comment

  1. يقول nader btebate:

    نتمنى ان تلغى الفيزا التركية عن السوريين رئفا بهم و في احوالهم المزرية و أطماع مكاتب السفر التي لالالالالالالالالالالالالا تطاق حيث اصبحب تكاليف الفيزا 15 يوما مقابل 2500$ و هذا ظلم إضافي للسوريين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *